الشيخ علي الكوراني العاملي

111

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

الإسلام . قال : فسار جرير حتى نزل على رام هرمز ، ثم إنه بعث بالنعمان بن مقرن ففتح قلعتين من قلاع رام هرمز وأصاب منها سبياً وخيراً كثيراً . قال : وفتح جرير بن عبد الله مدينة رام هرمز بالسيف قسراً ، فاحتوى على أموالها ونسائها وذريتها . قال : وبلغ ذلك أبا موسى الأشعري فقال لأهل البصرة : ويحكم ! إني كنت أعطيت أهل رام هرمز الأمان وأجلتهم ستة أشهر إلى أن يروا رأيهم ، فعجل جرير بن عبد الله وأهل الكوفة ففتحوا مدينتهم قسراً وقسموا السبايا ، فهاتوا ما عندكم من الرأي ! فقال أهل البصرة : الرأي في ذلك عندنا أن تكتب إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب عنه وتخبره بذلك . . فكتب عمر إلى صلحاء عسكر أبي موسى مثل حذيفة بن اليمان والبراء بن عازب وأنس بن مالك وسعيد بن عمرو الأنصاري وغيرهم أن ينظروا في ذلك ، فإن كان أبو موسى قد أعطى رام هرمز من الأمان قبل ذلك كما زعم وأعطاهم عهداً وكتاباً مكتوباً ، أن يرد الناس ما في أيديهم من السبي ، وإن كانت امرأة حامل أن تحبس في موضع ويوكل عليها ويجرى لها النفقة حتى تضع ما في بطنها ، ثم تخير بعد ذلك بين الإسلام والمقام مع صاحبها فإن اختارت الإسلام فذلك ، وإن أبت ردت إلى بلادها ، وأن تستحلفوا أبا موسى الأشعري أنه قد كان أعطى أهل رام هرمز عهداً وأماناً وضرب لهم أجلاً ستة أشهر كما زعم ، فإذا حلف بذلك فيرد السبي ولا سبيل عليهم إلى انقضاء المدة والأجل . فاستحلف المسلمون أبا موسى فحلف أنه قد أعطى أهل رام هرمز أماناً وعهداً مؤكداً وضرب لهم أجلاً ، وكانوا في موادعته ستة أشهر .